السيد هاشم البحراني
234
البرهان في تفسير القرآن
وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ) * « 1 » . معاشر الناس ، قد أشهدت الله وبلغتكم الرسالة ، وما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) * « 2 » . معاشر الناس ، اتَّقُوا اللَّه حَقَّ تُقاتِه ولا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) * « 3 » . معاشر الناس ، آمنوا بالله ورسوله والنور الذي انزل معه مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها ) * « 4 » . معاشر الناس ، النور من الله عز وجل في ، ثم مسلوك في علي ، ثم في النسل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحق الله وبحق كل مؤمن ، لأن الله عز وجل قد جعلنا حجة على المقصرين والمعاندين « 5 » والمخالفين والخائنين والآثمين والظالمين من جميع العالمين . معاشر الناس ، إني رسول الله قد خلت من قبلي الرسل أفإن مت أو قتلت انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين « 6 » الصابرين ألا إن عليا الموصوف بالصبر والشكر ثم من بعده ولدي من صلبه . معاشر الناس ، لا تمنوا علي « 7 » بإسلامكم فيسخط الله عليكم ، فيصيبكم بعذاب من عنده ، إن ربك لبالمرصاد . معاشر الناس ، سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ، ويوم القيامة لا ينصرون . معاشر الناس ، إن الله وأنا بريئان منهم . معاشر الناس ، إنهم وأنصارهم وأشياعهم وأتباعهم في الدرك الأسفل من النار ، ولبئس مثوى المتكبرين « 8 » . معاشر الناس ، إني أدعها إمامة « 9 » ووراثة في عقبي إلى يوم القيامة ، وقد بلغت ما بلغت حجة على كل حاضر وغائب ، وعلى كل أحد ممن شهد أو لم يشهد ، وولد أو لم يولد ، فليبلغ الحاضر الغائب ، والوالد الولد إلى يوم القيامة ، وسيجعلونها ملكا واغتصابا ، ألا لعن الله الغاصبين والمغتصبين ، وعندها سنفرغ لكم أيها الثقلان فيرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران « 10 » .
--> ( 1 ) العصر 103 : 1 - 3 . ( 2 ) النور 24 : 54 ، العنكبوت 29 : 18 . ( 3 ) آل عمران 3 : 102 . ( 4 ) النّساء 4 : 47 . ( 5 ) في المصدر : والغادرين . ( 6 ) تضمين من سورة آر عمران 3 : 144 . ( 7 ) في المصدر : على اللَّه . ( 8 ) في « ط » زيادة : ألا إنّهم أصحاب الصحيفة ، فلينظر أحدكم في صحيفته ، قال : فذهب على الناس إلَّا شرذمة منهم أمر الصحيفة . ( 9 ) في « ط » : أمانة . ( 10 ) تضمين من سورة الرحمن 55 : 35 .